المحقق الأردبيلي

64

مجمع الفائدة

مآربه ( 1 ) * من القربات ( ولما كثر ) طلب الولد العزيز ( محمد ) أصلح الله تعالى أمر داريه ووفقه للخير وأعانه عليه ، ومد الله له في العمر السعيد والعيش الرغيد ( 2 ) * لتصنيف كتاب يحتوي ( يحوي خ ل ) النكت البديعة في مسائل الشريعة على وجه الايجاز والاقتصار خال عن التطويل والاكثار ( أجبت ) مطلوبه وصنفت هذا الكتاب الموسوم ( إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ) مستمدا من الله تعالى حسن التوفيق ، وهداية الطريق ، والتمست منه المجازاة على ذلك بالترحم على عقيب الصلوات والاستغفار لي في الخلوات ، وإصلاح ما يجده من الخلل والنقصان ، فإن السهو كالطبيعة الثانية للانسان ( 3 ) * ومثلي لا يخلو من ( تقصير خ ل ) في الاجتهاد ( 4 ) * ( اجتهاد خ ) والله الموفق للسداد ( 5 ) * ، وليس المعصوم إلا من عصمه الله تعالى من أنبيائه وأوصيائه عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات ونبدأ في الترتيب بالأهم فالأهم .

--> ( 1 ) جمع إرب وفيه خمس لغات وهي الحاجة ( الروض ) ( 2 ) أي الطبيب . الواسع يقال : عيشة رغد ورغداى طيبة واسعة ( الروض ) ( 3 ) وتوضيح ذلك أن الطبيعة الأولى للشيئ هي ذاته وماهيته كالحيوان الناطق بالنسبة إلى الانسان ، وما خرج عن ماهيته من الصفات والكمالات الوجودية اللاحقة لها سمى طبيعة ثانية ( روض الجنان ) ( 4 ) لابتنائه على مقدمات متعددة وقواعد متبددة يحتاج إلى استحضارها في كل مسألة يجتهد فيها وذلك مظنة التقصير ولهذا اختلفت الأنظار في الفروع التي لم ينص على عينها كما هو معلوم ( روض الجنان ) ( 5 ) وهو الصواب والقصد من القول والعمل قاله في الصحاح ( روض الجنان )